تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما يكفى فيه الوثاقة فمن ثبتت وثاقته يكون حاله كما في بنى فضال حيث سألوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ، فقال عليه السلام : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » ، وكذا ما ورد في كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة « 2 » على تفصيل مذكور في محله . ولا يكتفى في عدالة الشخص بمعرفة حاله قبل هذه القضية إلا إذا علم أنه لم يكن من الساكتين والمتخاذلين ، قال عليه السلام : « السكوت عند الضرورة بدعة » « 3 » ، ولو شك فهل أن وقوعه طرفاً للعلم الإجمالي قادح في استصحاب حاله أم لا ، رغم كونه من شبهة الكثير في الكثير ؟ فتأمل . وقد ورد في الحديث الشريف : قال سليم ثمّ أقبل عليهم السلام على سلمان فقال : « إن القوم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا من عصمة الله بآل محمد » « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة » « 5 » . وهكذا في مقتل الإمام الحسين عليه السلام حيث ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ارتد الناس بعد قتل الحسين عليه السلام إلا ثلاثة » « 6 » .
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 390 . ( 2 ) الغيبة للطوسي : ص 391 - 392 . ( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 293 ف 10 ح 175 . ( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ص 86 ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( 5 ) كتاب سليم بن قيس : ص 598 الحديث الرابع . ( 6 ) رجال الكشي : ص 123 ح 194 ، يحيى بن أم طويل .