تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
أخيه ثمّ لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله خصمه » « 1 » . وعن أبي الحسن الثالث عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تخب راجيك فيمقتك الله ويعاديك » « 2 » . هذا كله بالنسبة إلى المؤمن العادي فكيف بأهل البيت عليهم السلام والتقاعس عن حقهم .

عدالة الصحابة

مسألة : يستفاد من كلامها عليها السلام هذا : أن الحاضرين في المسجد آنذاك ( إلا من خرج بالدليل ) عاصون آثمون حينما سمعوا بظلامتها وكانوا قادرين على دفعها فلم يفعلوا . وحيث إن هذه المعصية من الكبائر بل من أكبرها وأشدها « 3 » لذلك فإن هذا الموقف منهم وتخاذلهم عن نصرة فاطمة الزهراء عليها السلام وأهل البيت عليهم السلام أسقط من كان عادلا منهم عن العدالة كما هو واضح . فكل ما يشترط فيه العدالة لا حق لهم فيه « 4 » ولا حجية لقولهم فيه « 5 » ، أما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 363 باب من لم يناصح أخاه المؤمن ح 4 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 435 ب 38 ح 14548 . ( 3 ) لأنه تخاذل عن نصرة سيدة نساء العالمين وعن نصرة أمير المؤمنين على وهو الإمام على الخلق أجمعين ، وإيذاء لها عليها السلام و ( من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ) ومن كان كذلك ( أكبه الله على منخره في النار ) . ( 4 ) كإمامة الجماعة والقضاء . ( 5 ) كالشهادة .