. . . . . . . . . .
شرح
أخيه ثمّ لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله خصمه » « 1 » .
وعن أبي الحسن الثالث عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تخب راجيك فيمقتك الله ويعاديك » « 2 » .
هذا كله بالنسبة إلى المؤمن العادي فكيف بأهل البيت عليهم السلام والتقاعس عن حقهم .
عدالة الصحابة
مسألة : يستفاد من كلامها عليها السلام هذا : أن الحاضرين في المسجد آنذاك ( إلا من خرج بالدليل ) عاصون آثمون حينما سمعوا بظلامتها وكانوا قادرين على دفعها فلم يفعلوا . وحيث إن هذه المعصية من الكبائر بل من أكبرها وأشدها « 3 » لذلك فإن هذا الموقف منهم وتخاذلهم عن نصرة فاطمة الزهراء عليها السلام وأهل البيت عليهم السلام أسقط من كان عادلا منهم عن العدالة كما هو واضح . فكل ما يشترط فيه العدالة لا حق لهم فيه « 4 » ولا حجية لقولهم فيه « 5 » ، أماهامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 363 باب من لم يناصح أخاه المؤمن ح 4 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 435 ب 38 ح 14548 .
( 3 ) لأنه تخاذل عن نصرة سيدة نساء العالمين وعن نصرة أمير المؤمنين على وهو الإمام على الخلق أجمعين ، وإيذاء لها عليها السلام و ( من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ) ومن كان كذلك ( أكبه الله على منخره في النار ) .
( 4 ) كإمامة الجماعة والقضاء .
( 5 ) كالشهادة .