. . . . . . . . . .
شرح
تبرير التقاعس
مسألة : يحرم ( تبرير ) عدم التصدي للطغاة ب - ( عدم القدرة ) أو ( قوة الحكومة ) أو ( التخويف من بطشها ) في كثير من الحالات ، حيث إن القدرة موجودة ، وكان من مصاديق ذلك كثير من الأنصار والمهاجرين الذي ألجمهم الخوف وأقعدهم عن نصرة الحق ، ولذلك قالت ( صلوات الله عليها ) إتماما للحجة عليهم وإرشاداً للأجيال القادمة : « ولكم طاقة بما أحاول » . وعند دراسة نفسية المجتمعات البشرية على مر التاريخ نكتشف أن الكثير من الذي تعللوا في عدم الدفاع عن الحق بعدم المقدرة على التصدي للحكومة ، كاذبون أو مخادعون ، قال تعالى :بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ - وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ« 1 » . قال عليه السلام : « إذا دعاك الرجل لتشهد له على دَين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه فيقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ثمّ يؤمر به إلى النار » « 3 » .هامش
( 1 ) سورة القيامة : 14 - 15 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 380 باب الرجل يدعى إلى الشهادة ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 387 - 388 ب 39 ح 21836 .