. . . . . . . . . .
شرح
والجواب : أن المراد نهاية الطاقة مما يكون عسراً وحرجاً لا أصل الطاقة ، فالطلب هو طلب عدم تحميل ما هو عسر وحرج ، وإذا لاحظنا التكاليف الإلهية نرى النادر منها - كالجهاد - عسرياً أو حرجياً ، وذلك لمصلحة العبد نفسه أو لضرورة وحكمة أهم ، إذ ضرر عدم الجهاد أكبر وأكثر .
قال في ( متشابه القرآن ) : قوله تعالى :لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها« 1 » الوسع دون الطاقة .
قال الشاعر :كلفتها الوسع في سيرى لها أصلًا * والوسع منها دون الجهد والوخدوفي هذا دلالة على بطلان قول المجبرة من أن الله تعالى يكلف العبد ما لا قدرة له عليه « 2 » . سئل الإمام الرضا عليه السلام فقيل له : هل يكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ فقال عليه السلام : « الله أعدل من ذلك » « 3 » .
وفي التفسير : قوله سبحانه :وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِأي ما يشتد تكليفه من العبادات المتعبة ، يقال والله ما أستطيع النظر إليك ولا أطيق الاكتحال برؤيتك مع أنه يراه « 4 » .
ولعل الفرق بين القوة والطاقة : أن الطاقة تطلق على القوى الكامنة في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 233 .
( 2 ) راجع متشابه القرآن : ج 1 ص 146 .
( 3 ) راجع متشابه القرآن : ج 1 ص 146 .
( 4 ) راجع متشابه القرآن : ج 1 ص 146 .