. . . . . . . . . .
شرح
الإنسان نفسه ، بخلاف القوة فإنها أعم ، إذ قد تكون في غيره بسبب عشيرة أو سلاح أو مال أو جاه أو ما أشبه ذلك ، وقد قال النبي لوط ( عليه الصلاة والسلام ) :لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ« 1 » .
ولا يخفى أن القوة اللازمة لنصرة فاطمة الزهراء عليها السلام وأخذ حقها من الغاصبين كانت موجودة في القوم ، مضافاً إلى أن ذلك من باب الجهاد الذي يجب على الإنسان تحمل الضرر فيه وما أشبه .
وفي حديث المناشدة قال عليه السلام : « أنشدكم بالله أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحجيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 2 » إلى آخر السورة فقام سلمان فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم » ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة » .
فقال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله ؟
فقال صلى الله عليه وآله : « أنا وأخي على وأحد عشر من ولدي » .
قالوا : اللهم نعم .
قال عليه السلام : « أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام خطيبا ولم يخطب بعد ذلك ، فقال : يا أيها الناس إنّى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
هامش
( 1 ) سورة هود : 80 .
( 2 ) سورة الحج : 77 .