. . . . . . . . . .
شرح
العصيان المدني
مسألة : يلزم التحريض على العصيان المدني وعلى النهضة الشعبية ضد الحكومة الجائرة كلًا أو ضد قرار جائر منها ، لو لم يكن لإحقاق الحق طريق آخر ، وهذا ما صنعته فاطمة الزهراء عليها السلام في مطاوي هذه الخطبة . ومن الوسائل لذلك بعث الروح في الأفراد والفئات وإعادة ثقتهم بأنفسهم وتعريفهم بأن بمقدورهم ذلك لو أرادوا ، كما قالت عليها السلام : « ولكم طاقة بما أحاول وقوة على ما أطلب وأزاول » . قال عليه السلام : « من أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلزلة الأقدام » « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « مجالسة الموتى مفسدة للقلوب ، فقيل له : يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كل ضال عن الإيمان وجائر في الأحكام » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر الثقلين من الجن والإنس ومثل أعمالهم » « 3 » . وقال عليه السلام : « من قواصم الظهر سلطان جائر يعصى الله وأنت تطيعه » « 4 » .هامش
( 1 ) كشف الريبة : ص 93 الفصل الخامس .
( 2 ) راجع الأمالي للشيخ المفيد : ص 315 المجلس 37 ضمن ح 6 .
( 3 ) الاختصاص : ص 261 - 262 حديث في زيارة المؤمن لله .
( 4 ) راجع دعائم الإسلام : ج 2 ص 541 ضمن ح 1928 كتاب آداب القضاة .