تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
إذ النصرة والخذلان لا يدوران مدار اللحظة ، وليسا آنيين حتى في مثل الجيش المنتصر والجيش المنخذل ، فإن المقياس ليس في النصر التكتيكى بل المقياس العقلائي هو النصر الاستراتيجى « 1 » ، أما في الآخرة فالأمر واضح . وفي حديث احتجاج بعض الأصحاب مع أبي بكر في أمر الخلافة « ثمّ قام أبو أيوب الأنصاري ، فقال : اتقوا عباد الله في أهل بيت نبيكم وارددوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم ومجلس بعد مجلس يقول : أهل بيتي أئمتكم بعدى ، ويومئ إلى علي عليه السلام ويقول : هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، مخذول من خذله ، منصور من نصره ، فتوبوا إلى الله من ظلمكم إياهإِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين . قال الصادق عليه السلام : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جواباً ، ثمّ قال : وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني أقيلوني ، فقال له عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام ، والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبى حذيفة » الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) وانطلاقاً من هذا المنطلق الفطري والعقلائي قال الشاعر :زعموا بأن قتل الحسين يزيدهم * لكنما قتل الحسين يزيداً( 2 ) الاحتجاج : ص 79 ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اللجاج والحجاج في أمر الخلافة .