. . . . . . . . . .
شرح
لأولئك الذي غصبوها ، وقد أسرعوا في غصبها ، كما إن الحيوان لم يكن له ودك يخرج من أنفه .
والظاهر أن مقصودها ( صلوات الله وسلامه عليها ) التعجب المزيج بالاستنكار ، من مسارعة الأنصار وتعجيلهم ومبادرتهم إلى ترك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عدم نصرة ابنته ، مع قرب عهدهم به .
ولا تخفى دقة تشبيه حالتهم بالنعجة العجفاء التي يسيل ماء أنفها من الضعف والهزل والمرض ويتصور صاحبها - أو هكذا يحلو له أن يصور للآخرين - إنها معافاة سليمة سمينة بحيث تسيل دسومتها من أنفها .
فهكذا كان حال خلافتهم وسلطتهم ، فهي عجفاء مريضة هزيلة قبيحة المنظر وإن حاول أصحابها تصويرها سمينة سليمة ، فالعملية كلها تدليس وخداع لا أكثر .