تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح

بين القوة والطاقة

مسألتان : القدرة من شرائط التكليف عقلًا ، وأما شرعاً فإن الله سبحانه وتعالى تفضلًا منه ورحمة لم يكتف في تشريع التكاليف بإناطتها بالقدرة العقلية فقط ، بل لم يوجه التكليف عادة إلا مع توفر القدرة العرفية وعدم حصول العسر والحرج الكثيرين وهكذا الضرر . قال تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا حرج لا حرج » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « لم يجعل الله تبارك وتعالى في الدين من حرج » « 3 » . وقال تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 4 » . وقال سبحانه :رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ« 5 » . والسؤال هو هل أنه من الممكن أن الله يحمل المرء ما لا طاقة له به ؟ فإن تحميل الإنسان ما لا طاقة له به خلاف العدل ، والله عادل بالضرورة ، فما معنى هذا الطلب ؟
هامش
( 1 ) سورة الحج : 78 . ( 2 ) راجع الكافي : ج 4 ص 504 باب من قدم شيئاً أو أخره من مناسكه ضمن ح 2 . ( 3 ) راجع الكافي : ج 1 ص 191 باب في أنّ الأئمة شهداء الله ( عز وجل ) ضمن ح 4 . ( 4 ) سورة البقرة : 185 . ( 5 ) سورة البقرة : 286 .