تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
قال تعالى :وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ« 1 » . وقال سبحانه :كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ« 2 » . وقال عز وجل :وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ« 3 ».وقال تعالى :وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ« 4 » . قولها عليها السلام : « وعجلان ذا إهالة » ، عجلان : اسم فعل بمعنى : عجل ، وفيه معنى التعجب ، أي : ما أعجل ترككم الإسلام وترككم للانتصار للمظلوم على الظالم . والإهالة : عبارة عن الودك ، وهو الدسومة في اللحم ، قال الفيروزآبادي : قولهم : ( سرعان ذا إهالة ) أصلها : إن رجلًا كانت له نعجة عجفاء وكان رغامها « 5 » يسيل من منخريها لهزالها ، فقيل له : ما هذا الذي يسيل ؟ فقال : ودكها ، فقال السائل : سرعان ذا إهالة ، ونصب إهالة على الحال ، وذا إشارة إلى الرغام أي ما أسرع هذا الحيوان في سيلان رغامه وماء أنفه ( بل دسم لحمه ) أو ما أسرع دسومته في السيلان والجريان - على تقديرى الحال والتمييز - . وهذا مثل يضرب لمن يسرع في الشيء الذي ليس له ، فإن فدك لم تكن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 25 . ( 2 ) سورة الرعد : 17 . ( 3 ) سورة العنكبوت : 43 . ( 4 ) سورة الحشر : 21 . ( 5 ) الرغام : المخاط .