تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وعجلان ذا إهالة
شرح

حفظ واستخدام الأمثال

مسألة : يستحب حفظ الأمثال التي استعملها المعصومون عليهم السلام واستخدامها وتداولها في شتى المحافل المناسبة ، وبهذا القصد ، فإنه نوع من إحياء أمرهم عليهم السلام فيما لو تعنون كذلك ، إضافة إلى أن استخدام الأمثال في الخطاب يجعله أكثر تأثيراً ، كما قالت ( سلام الله عليها ) : « ذا إهالة » . وكذلك كان سائر الأئمة الطاهرين عليهم السلام يستخدمون الأمثال في الجملة ، قال أمير المؤمنين على ( عليه الصلاة والسلام ) كما في الخطبة الشقشقية :شتان ما يومى على كورها * ويوم حيان أخي جابر « 1 »وقال الإمام الحسين عليه السلام :فما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا « 2 »إلى غير ذلك مما يجده المتتبع في كلماتهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . وإنما كان استخدام الأمثال راجحاً لأنه أدعى للتأثير - كما سبق - وأقرب إلى القبول ، إذ الناس عندما يعتادون شيئاً ، يؤثر فيهم ذلك الشيء تأثيراً أسرع وأبلغ ، بخلاف مجرد ذكر الواقع من دون المؤثرات ، فإن تأثيره ليس بتلك المنزلة في كثير من الأحيان .
هامش
( 1 ) الإرشاد : ج 1 ص 288 . ( 2 ) الاحتجاج : ج 2 ص 300 ، مثير الأحزان : ص 55 ، اللهوف : ص 98 .