والسنة عن ظلامتي
شرح
التوانى في ظلامتها
مسألة : الظاهر أن مثل هذا العتاب يقتضى الحرمة ، بقرينة المقام وغيره . قولها عليها السلام : « والسنة عن ظلامتي » السنة : هي النعاس وأول النوم ، قال سبحانه :لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ« 1 » ، كأنهم بعدم اعتنائهم بظلامتها وقضيتها ( صلوات الله عليها ) في حالة نوم ونعاس ، كمن هو كذلك حيث لا يسمع ولا يرى ولا يجيب . والظلامة : بالضم كالمظلمة ، بمعنى ما يأخذه الظالم فتطلبه عنده ، فإنهم لم يساعدوها ( عليها الصلاة والسلام ) في استرجاع فدك وخلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام . روى أن فاطمة عليها السلام جاءت إلى أبى بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا أبا بكر من يرثك إذا مت ؟ قال : أهلي وولدى . قالت : فما لي لا أرث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : يا بنت رسول الله إن النبي لا يورث ! ولكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول الله وأعطى ما كان يعطيه .هامش
( 1 ) سورة البقرة : 255 .