. . . . . . . . . .
شرح
لأنه يقال : من الواضح أن الناس يرهبون حكومات الانقلاب دائماً ، فإن الحكومة العسكرية عادة تنسف الناس مالًا وعرضاً ودماً ، وفي حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان صلى الله عليه وآله وسلم هو قطب الرحى وعمود الخيمة الذي يستندون إليه وإلى حكومته ، وكانت به استقامتهم وصبرهم وصمودهم ، فلما توفى صلى الله عليه وآله وسلم وتحولت الحكومة إلى حكومة عسكرية إرهابية وتعرضوا لامتحان عسير ، سقطوا في الامتحان وتراجعوا حتى عن الدفاع بالكلام إلا القليل منهم .
وكان ذلك كما أخبر جل وعلا :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 1 » .
وكما جرى على مر التاريخ بالنسبة إلى الكثير من الأقوام ، حيث قال تعالى :فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ« 2 » ، و . . .
وبالنسبة إلى الكثير من الأفراد حتى من امتلك الاسم الأعظم كما في قصة بلعم بن باعوراء « 3 » حيث قال سبحانه :وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ« 4 » .
وتلك هي سنة الله في الحياة :ألم - أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ - وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 .
( 2 ) سورة الصف : 5 .
( 3 ) راجع قصص الأنبياء للجزائري : ص 311 الفصل العاشر في قصة بلعم بن باعوراء . . .
( 4 ) سورة الأعراف : 175 .