. . . . . . . . . .
شرح
بلد ، فلما آيسا نكثا بيعته وخرجا عليه » الحديث « 1 » .
العقل والعاطفة
مسألة : من أساليب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر : شفع الدليل العقلي بالإثارة العاطفية ، وتحريك العواطف نحو الالتزام بالحق أو الدفاع عن المظلوم ، وقد ثبت ذلك في ( علم النفس ) أيضاً ، وربما كان من ذلك قوله تعالى :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ« 2 » ، وقوله سبحانه :فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ« 3 » . وهذا « 4 » هو ما صنعته فاطمة الزهراء عليها السلام حيث استثارت همم الأنصار بقولها : « يا معشر النقيبة أو الفتية » تحريكاً للفتوة فيهم ، وبقولها : « وأعضاد الملة . . . » تذكيراً لهم بماضيهم المشرق . لا يقال : كيف خاف أولئك الذين آووا ونصروا كما في القرآن الحكيم « 5 » وبذلوا النفس والنفيس في سبيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام ؟هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 2 ص 463 ب 43 ضمن ح 21 .
( 2 ) سورة القلم : 4 .
( 3 ) سورة آل عمران : 159 .
( 4 ) أي الشفع بين الدليل العقلي والعاطفى .
( 5 ) قال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍسورة الأنفال : 72 .