تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وسموا أبا عبيدة الجراح « 1 » المجروح أمين الأمة وجعلوه مشيراً لهم . . وأرضوا أبا سفيان بتفويض إمارة الشام ولده يزيد « 2 » ، ووجهوا أسامة مع من كان في جيشه من الذين خافوا فتنتهم ، مظهرين له إبقاءه على إمارته ليسكت عن مخالفتهم حتى إذا انتهى إلى نواحي الشام عزلوه واستعملوا مكانه يزيد بن أبي سفيان ، فما كان بين خروج أسامة ورجوعه إلى المدينة إلّا نحواً من أربعين يوماً ، فلما قدم المدينة قام على باب المسجد ثمّ صاح : يا معشر المسلمين عجباً لرجل استعملني عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتآمر على وعزلني « 3 » .
هامش
( 1 ) عن الحارث بن الحصيرة الأسدي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبدا ، قال : قلت : ومن كان ؟ قال : كان الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم بن الحبيبة ) . الكافي : ج 4 ص 545 ح 28 . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌقال : ( نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبى عبيدة الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبى حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمدٌ لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا ، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية ، قال : قلت : قوله عز وجلأَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ - أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَقال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم ) . الكافي : ج 8 ص 179 ح 202 . ( 2 ) ولى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إمارة الشام وتوفى وهو خليفته على ذلك ، فأقره عمر إلى أن مات فولى أخاه معاوية . انظر بحار الأنوار : ج 33 ص 201 . وإعلام الورى : ص 138 . والإفصاح : ص 104 . ( 3 ) الصوارم المهرقة : ص 290 .