ثمّ رمت بطرفها نحو الأنصار
شرح
حدود النظر
مسألة : الظاهر أنه ليس المراد ب - ( ثمّ رمت بطرفها نحو الأنصار ) النظر إليهم ، بل المراد النظر إلى جهتهم ، فإن النظر وإن كان جائزاً إذا كان بدون ريبة وشهوة إلى مثل الوجه وما أشبه ذلك ، من الطرفين على رأى المشهور بين الفقهاء ، لكن الظاهر في المقام أن المراد أنها عليها السلام رمت بطرفها من وراء الستر نحو جهة الأنصار ، أي المكان الذي علمت أن الأنصار كانوا مستقرين فيه ، فإنه المستفاد من كونها عليها السلام جلست خلف الستر منذ بداية الخطبة . وعلى هذا فلا يستند إلى هذا الكلام ( ثمّ رمت ) في جواز النظر وحدوده ، بل الاستناد بالأدلة الأخرى « 1 » .التعددية زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
مسألة : التعددية الإيجابية ، والتمييز على إثرها بشعار أو عمل بين فريقين من المؤمنين جائز ، وذلك التنافس المطلوب ، ولا ينافي الأخوة الإسلامية والأمة الواحدة كما لا يخفى . ومن مصاديقه ما يفهم من كلامها عليها السلام من أن المهاجرين والأنصار كانوا يجلسون متمايزين جماعة هنا وجماعة هناك .هامش
( 1 ) للتفصيل راجع موسوعة الفقه : ج 26 ص 165 - 262 كتاب النكاح أحكام النظر .