تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم
شرح

من ينقلب على عقبيه

مسألة : يظهر من اقتباسها عليها السلام ذلك من الآية الشريفة :فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ *« 1 » ، الحكم بكفر الذين انقلبوا على أعقابهم ، قال تعالى :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 2 » ، وقد سبق أن المراد بالكفر هل هو موضوعي أو حكمي . وفي الآية إشارة إلى الإيلام النفسي والجسدي ، فإن الخزي إيلام نفسي ، والعذاب إيلام جسدي . قولها عليها السلام : « وسوف . . . » أي سوف تعلمون عند وقوع مستقر العذاب من يأتيه عذاب يخزيه ، فإن العذاب يخزى الإنسان نفساً ، ويؤلمه جسماً . وقد اقتبست ( عليها الصلاة والسلام ) كلامها هذا من مواضع من القرآن الحكيم ، والخطاب في كلها إلى الكفار الذين وقفوا بوجه الأنبياء عليهم السلام ، فالذي وقف بوجه فاطمة عليها السلام كأنما وقف بوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام : أحدها : سورة الزمر خطاباً للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم :قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة هود : 39 . ( 2 ) سورة آل عمران : 144 . ( 3 ) سورة الزمر : 39 - 40 .