. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكرنا في بعض الكتب الفقهية : أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم جعل المسلمين على حزبين - وذلك لحفظ التعددية وإيجاد التنافس البناء - :
حزب المهاجرين .
وحزب الأنصار .
وكان لكل حزب تجمعه وخصوصياته ، وإن لم يكونوا مختلفين في شتى الأحكام والطقوس الإسلامية العبادية والمعاملية والقضائية والعسكرية وغيرها ، بل كانوا أخوة مؤمنين .
وهناك رواية ذكرها ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الجواهر ) وغيرهم يظهر منها أن المسلمين عرفوا بهذا اللفظ في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي كتاب ( السبق والرماية ) « 1 » حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم في قصة مذكورة : ( أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع ) « 2 » .
لكن الحزب في الإسلام ليس بالمفهوم الغربى الذي هو قائم على أساس البرلمان الذي بيده التشريع ، إذ التشريع خاص بالله سبحانه وتعالى ، والرسول والأئمة الطاهرون عليهم السلام هم المبلغون لتلك الأحكام وهم عليهم السلام أوعية مشيئة الله عز وجل « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه : ج 60 كتاب السبق والرماية .
( 2 ) غوالي اللئالي : ج 3 ص 266 باب السبق والرماية ح 5 وفيه : « وروى أنه صلى الله عليه وآله مر بقوم من الأنصار يترامون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا في الحزب الذي فيه ابن الأدرع ، فأمسك الحزب الآخر وقالوا لن يغلب حزب فيه رسول الله » .
( 3 ) راجع موسوعة الفقه : ج 106 كتاب السياسة ص 117 وما بعدها .