. . . . . . . . . .
شرح
والآخر : سورة هود في قصة نوح ( على نبينا وآله وعليه السلام ) حيث قال :وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ - فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ« 1 » .
فالعذاب الذي أخزاهم في الدنيا هو الذلة في الغرق ، والعذاب الذي يقيم عليهم في الآخرة هو الناروَبِئْسَ الْمَصِيرُ« 2 » .
والمراد من العلم في ( فسوف تعلمون ) في المقام هو علم حق اليقين أو عين اليقين في الآخرة عند مشاهدة العذاب ، أو المراد تجدون ، إذ أن ظالميها عليها السلام كانوا عالمين بالجزاء الإلهى وشدة عقابه فلا دلالة في قولها عليها السلام على عدم علمهم كما لا يخفى .
وفي سورة هود قال تعالى في قصة شعيب ( على نبينا وآله وعليه السلام ) :قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ - وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ ، سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة هود : 38 - 39 .
( 2 ) سورة البقرة : 126 .
( 3 ) سورة هود : 92 - 93 .