تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
نعم للفقهاء التطبيق ، وكذلك الاستنباط من الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ولذا ذكرنا في بعض الكتب أن البرلمان هو ( للتأطير ) لا للتشريع « 1 » . إذن فتقسيم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين إلى قسمين : مهاجرين وأنصار كان لإيجاد التنافس الإيجابى في إطار الشرع لا خارجه ، وكان للتسارع والتسابق نحو الخير والفضيلة كما هو أوضح من أن يخفى . وقد تأسى صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك بالقرآن الكريم حيث تكررت هذه الألفاظ فيها ، ووردت أكثر من مرة ، وكان ذلك من حكمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المستقاة من الوحي الإلهى ، لأن التعددية توجب التنافس بينهما ، قال سبحانه وتعالى :فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *« 2 » . وقال عز وجل :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ« 3 » . وحتى أنه سبحانه جعل الجنة في مضمار المنافسة والمسابقة فقال عز من قائل :وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ« 4 » . بل إن حكمة الرب في الكون قائمة على ذلك ، كما قال تعالى :إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا« 5 » .
هامش
( 1 ) راجع كتاب ( هكذا حكم الإسلام ) و ( الفقه : القانون ) . ( 2 ) سورة البقرة : 148 ، والمائدة : 48 . ( 3 ) سورة آل عمران : 133 . ( 4 ) سورة المطففين : 26 . ( 5 ) سورة الحجرات : 13 .