ولكل نبأ مستقر
شرح
الأخبار المستقبلية ومحل الاستقرار
مسألة : إن الأخبار المستقبلية لا بد وأن يكون لها محل استقرار وتقرر وثبوت وظهور ، مثلًا : إذا قال : بأن زيداً سوف يقدم ، فان قدومه بعد غد - مثلًا - هو مستقر هذا الخبر والنبأ . وهكذا . ولا يختص ذلك بالمستقبلية ، بل والماضية أيضاً ، والحالية كذلك كما لا يخفى . فكل نبأ صادق له مستقر زماني ومكاني إذا كان المخبر عنه من غير المجردات ، وإلا كان له مستقر حقيقي وإن كان دون زمان ومكان وشبههما ، ولكل نبأ مستقر في إحدى العوالم الأربعة في عدد منها أو فيها كلها « 1 » ، أما الخبر الكاذب فليس له مستقر عيني كما لا يخفى ، والأمور الاعتبارية لها ظرف تقررها كما فصلناه في ( الأصول ) . والظاهر أن المنصرف من آيةلِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ« 2 » هو الأخبار الصادقة ، ولو قصد الأعم كان المراد من المستقر الأعم من المستقر العيني وغيره .هامش
( 1 ) المراد : عالم الوجود العيني وعالم الوجود الذهني وعالم الوجود الكتبي وعالم الوجود اللفظي .
( 2 ) سورة الأنعام : 67 .