قال عليه السّلام : فما لك ؟ .
قلت : كنّا ننتظر أمرا وذلك حين قتل الوليد « 1 » وعندي مال كثير وهو في يدي وليس لأحد عليّ شيء ولا أراني آكله حتّى أموت .
فقال : لا تتركها ، فإنّ تركها مذهبة للعقل ، اسع على عيالك وإيّاك أن يكون هم السعاة عليك « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : ترك التجارة مذهبة للعقل « 3 » .
عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء .
فقال : إذا يسقط رأيك ولا يستعان بك على شيء « 4 » .
عن فضيل بن يسار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّ شيء تعالج ؟ .
قلت : ما أعالج اليوم شيئا .
فقال : كذلك تذهب أموالكم ، واشتدّ عليه « 5 » .
عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها .
هامش
( 1 ) هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، الخليفة الحادي عشر من خلفاء بني أمية والبالغ عددهم أربعة عشر ، حكم أربعة عشر شهرا وذلك في سنة 125 ه وقتل من قبل جنده في الحرب التي وقعت بينه وبين عمه يزيد بن الوليد سنة 126 ه ( 744 م ) . أجمع أرباب التاريخ على كفره وزندقته ، وعرف باستحلاله لكل حرمة ، وارتكابه لكل بدعة ، واقترافه لكل موبقة . واشتهر بنكاح الأمهات وبالتلوّط . راجع تاريخ السيوطي : ص 251 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 6 ب 1 ح 4 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 119 ب 61 ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 3 ب 1 ح 7 .
( 5 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 148 ح 5 .