قال : بالأهواز وفارس .
قال : فيم ؟ .
قال : في طلب التجارة والدنيا .
قال : فانظر إذا طلبت شيئا من ذلك ففاتك فاذكر ما خصّك اللّه به من دينه وما منّ به عليك من ولايتنا وما صرفه عنك من البلاء ، فإنّ ذلك أحرى أن تسخو نفسك به عمّا فاتك من أمر الدنيا « 1 » .
التجارة زيادة في العقل
عن ابن بكير ، عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : التجارة تزيد في العقل « 2 » .
أقول : المراد العقل العملي لأنّه يحصل بالتجارب .
وعن علي بن إبراهيم قال : ثمّ قصّ اللّه عز وجل خبر مريم - إلى أن قال - ثمّ ناداها جبرائيل عليه السّلام :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
« 3 » أيّ هزّي النخلة اليابسة ، فهزّت وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان فأقبلوا على بغال شهب .
فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة ؟ .
فاستهزءوا بها وزجروها .
فقالت لهم : جعل اللّه كسبكم بورا وجعلكم في الناس عارا .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 15 الفصل الأول ح 11 .
( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 148 ح 2 .
( 3 ) سورة مريم : الآية 25 .