عنده عن معاذ بياع الكرابيس « 1 » . فقيل : ترك التجارة .
فقال : عمل الشيطان عمل الشيطان ، من ترك التجارة ذهب ثلثا عقله ، أما علم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدمت عير من الشام فاشترى منها واتّجر فربح فيها ما قضى دينه « 2 » .
عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ .
فقلت : صالح ولكنّه قد ترك التجارة .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عمل الشيطان ثلاثا أما علم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسّم في قرابته .
يقول اللّه عز وجل :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ
« 3 » إلى آخر الآية .
يقول القصاص : إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون كذبوا ولكنّهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتجر « 4 » .
عن معاذ بيّاع الأكسية قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا معاذ ، أضعفت عن التجارة أو زهدت فيها ؟ .
قلت : ما ضعفت عنها ولا زهدت فيها .
هامش
وزنجي . كتاب العين : ج 7 ص 347 .
( 1 ) جمع كرباس وهو القطن . مجمع البحرين : ج 4 ص 100 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 4 ب 1 ح 11 .
( 3 ) سورة النور : الآية 37 .
( 4 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 75 ح 8 .