تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
غلّفت الديكتاتورية بغلاف ديمقراطي حيث يزعم الرائي ، ان الديمقراطية سيّئة ، بينما عمل الديكتاتور سيّء لا الديمقراطية نفسها . وكيف كان : فقد ذكرنا هناك : ان أسرى الحرب يخيّر فيهم بين : المنّ . والفداء . والسجن . والنفي . والقتل لمجرميهم . والاسترقاق مع إعطاء كامل الحريّة للرقّ ما عدا انه في ظل إشراف سيّده ومولاه . فإن الإسلام يقرّ قانون الرق في اطار أنساني عادل . ومن ناحية أخرى : عالج الإسلام مسألة الاسترقاق الذي كان أمرا متعارفا في الجاهلية يحصلون عليه من كل طريق ويتعاملون معهم بأسوء ما يمكن ، فحصر طريقه في أسرى الحرب أولا ، على أنه سادس الخيارات كما مرّ . ثم حاول حلّ مشكلة الاسترقاق وأكّد على حسن المعاشرة وبيّن حقوقهم ثانيا . وحبّذ على عتقهم ورتّب عليه الثواب الكثير ثالثا . وما ظهر في الغرب من إلغاء الرق المتواجد هناك حيث كان بنظر الإسلام من أشدّ أنواع التعامل الوحشي مع بني الإنسان باسم الرقّ ، فإنهما يعود فضله إلى الإسلام ، وذلك لأنّ عدالة الثقافة الإسلامية وتعامله الإنساني مع الرق سلطت أضواءها الكشافة على بشاعة الاسترقاق السائد في الغرب مما اضطرّ من أجلها لنكولن وأمثاله إلى إلغائه ، ومطالعة كتاب : « تشريح جثة الاستعمار »