غلّفت الديكتاتورية بغلاف ديمقراطي حيث يزعم الرائي ، ان الديمقراطية سيّئة ، بينما عمل الديكتاتور سيّء لا الديمقراطية نفسها .
وكيف كان : فقد ذكرنا هناك : ان أسرى الحرب يخيّر فيهم بين :
المنّ .
والفداء .
والسجن .
والنفي .
والقتل لمجرميهم .
والاسترقاق مع إعطاء كامل الحريّة للرقّ ما عدا انه في ظل إشراف سيّده ومولاه .
فإن الإسلام يقرّ قانون الرق في اطار أنساني عادل .
ومن ناحية أخرى : عالج الإسلام مسألة الاسترقاق الذي كان أمرا متعارفا في الجاهلية يحصلون عليه من كل طريق ويتعاملون معهم بأسوء ما يمكن ، فحصر طريقه في أسرى الحرب أولا ، على أنه سادس الخيارات كما مرّ .
ثم حاول حلّ مشكلة الاسترقاق وأكّد على حسن المعاشرة وبيّن حقوقهم ثانيا .
وحبّذ على عتقهم ورتّب عليه الثواب الكثير ثالثا .
وما ظهر في الغرب من إلغاء الرق المتواجد هناك حيث كان بنظر الإسلام من أشدّ أنواع التعامل الوحشي مع بني الإنسان باسم الرقّ ، فإنهما يعود فضله إلى الإسلام ، وذلك لأنّ عدالة الثقافة الإسلامية وتعامله الإنساني مع الرق سلطت أضواءها الكشافة على بشاعة الاسترقاق السائد في الغرب مما اضطرّ من أجلها لنكولن وأمثاله إلى إلغائه ، ومطالعة كتاب : « تشريح جثة الاستعمار »
الفقه ، القانون — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧٢