دفع شبهات حول القانون
المسألة 16 : ممّا يؤخذ على القانون الإسلامي : ما يزعم من كبته لبعض الحريّات التي يمنحها قانون الأنظمة الديمقراطية للإنسان ، من قبيل تنفيذ الإنسان ما يشتهيه لنفسه : كشرب الخمر ، والزنا ، والسحق ، واللواط ، والقمار ، والربا برضى الطرفين ، والغناء وما أشبه ذلك .
وتقريره لقانون الاسترقاق والرقّية وإلغاء الغرب ذلك حيث ألغاه إبراهيم لنكولن .
وحرمانه المرأة من حقّها المساوي لحقّ الرجل في بعض الشؤون .
وشدّته في بعض القوانين الجزائية كقانون الحدود والقصاص ، والديات والتعزيرات .
وقاطعيته في تطبيق الفرائض من الموجبات كالصلاة والصيام ، والكف عن المحرّمات كالتظاهر بالفسق والخلاعات .
بينما اللازم أن يترك الإنسان وشأنه فيما لم يضر الآخرين ، فإنّ هذه التشديدات - حسب ادعائهم - إضافة إلى أنها كبت للحريات تضر التقدّم ، إذ ليس للإنسان وقتان : وقت يصرفه على نفسه ، ووقت يصرفه في تقديم الزراعة والصناعة والعمارة والتجارة وغيرها .
لكن كل هذه التي ذكرت في المؤاخذة على الإسلام هي في الحقيقة من مناقب الإسلام حتى مع قطع النظر عن وجوب إطاعة أوامر اللّه تعالى العالم بما يصلح الإنسان ويفسده - كما نعتقد نحن المسلمين .