الزوجة المشتبه في زناها ، فكانت الزوجة تذهب إلى المعبد ، ويأخذ الكاهن ماء مقدسا في إناء من خزف ويمزجه بقليل من تراب المعبد ، ويكتب على الورقة لعنة بالحبر : « ويستحلف الكاهن المرأة ويقول لها ان لم يضطجع معك رجل وان كنت لم تزيغي إلى نجاسة من تحت رجل فكوني بريئة من ماء اللعنة هذا المر . ولكن ان كنت قد زغت من تحت رجلك وتنجست وجعل معك رجل غير رجلك مضجعه ، يجعلك الرب لعنة وحلفا بين شعبك ، ويدخل ماء اللعنة هذا في أحشائك لورم البطن ولإسقاط الفخذ » .
ثمّ يذيب الكاهن مداد اللعنة في الماء المقدس المخلوط بتراب المعبد ويقدم الكأس المرة إلى المرأة المشتبه في زناها ، فإذا لم تتورم بطنها ولم يسقط فخذها اعتبرت بريئة ( سفر العدد - الأصحاح 5 : 11 - 28 ) .
وقد أبقى التلمود على هذه الوسيلة في الإثبات ، وأضاف إليها ألوانا أخرى من التعذيب : فإذا أقرت المرأة بخيانتها حرمت من مؤخر الصداق وذهبت إلى سبيلها ، أما إذا أنكرت فإنها تعذب حتى تقر ، بأن تحمل إلى باب المدينة ويعرى الكاهن جسدها حتى بطنها وينثر شعرها ويخلع حليها ويلبسها رداء أسود يربطه بحبل خشن فوق ثديها العاري ، وتتوافد نساء المدينة لرؤية الزوجة الخائنة في هذه الصورة المهينة ، ثمّ يشرع الكاهن في اجراءات تجربة الماء المر كما سلف البيان ( ثروت أنيس الأسيوطي - ص 265 وقد أشار إلى تلمود أورشليم باب « سوطة » ) .
وهذا آخر ما أردنا نقله في هذه المسألة نصّا أو باختلاف يسير .
الفقه ، القانون — صفحة 394
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٩٤