المقارن ( مجلة إدارة قضايا الحكومة - س 13 عدد 4 ) .
أما مسؤولية البناء فقد عالجها قانون حمورابي في المواد ( 229 - 233 ) وتقابلها المادة ( 58 ) من قانون « بلالاما » ملك اشنونا ، وخلاصتها أن مسؤولية من أقام البناء وكذلك مسؤولية صاحب البناء لا بد لقيامها من توافر الخطأ .
ونظم قانون حمورابي أحكام المواريث بحيث يقتسم الأبناء تركة أبيهم بالتساوي .
قانون الاحتكام إلى الآلهة :
كان الأفراد والقضاة يحتكمون إلى الآلهة لتبين وجه الحق في النزاع ولذلك كان الأفراد يلجئون عن طيب خاطر إلى « المحنة » اعتقادا منهم بأن الآلهة ستقف إلى جانب صاحب الحق وتنصره ، كما أن المحنة - مهما كانت نتيجتها - تعد وسيلة سريعة لفض المنازعات .
ومن أمثلة المحنة : إلقاء المتهم في النهر فان نجا من الغرق اعتبر بريئا ، أو أن يختار كل من المتنازعين وعاء من وعاءين أحدهما به طعام مسموم ، ومن يختار هذا الوعاء الأخير يعتبر خاسرا لدعواه ، أو أن يصوب المجني عليه بعض السهام إلى المتهم ، فإذا أخطأته جميعا كان هذا دليلا على براءته .
وقد أخذت بمبدإ المحنة كثير من القوانين القديمة ، وأبرز مثال لذلك هو قانون « مانو » في الهند كما سنبين فيما بعد .
وكان الاحتكام إلى اللّه معروفا في أوروبا في العصور الوسطى وكان نظام المبارزة من أهم تطبيقاته ، إذ كان المتقاضيان يلجئان إلى المبارزة بينهما في ساحة