الرابع : أن يكون موجز الأسلوب ، ويسمّى في الشريعة بفصل الخطاب ، قال سبحانه
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعطيت جوامع الكلم » « 2 » ولذا نرى ان كلماته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الموجزة القصيرة ، تعطي معاني كثيرة وكبيرة ، مثل : « لا يتم بعد احتلام » « 3 » و « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 » .
الخامس : أن يكون وضع القانون حسب الواقع المعاش ، لا حسب الفرض الممكن ، فإن الفرضيّات هي شأن الحكماء والفلاسفة ، حيث عملهم مربوط بالأفكار والأذهان والعقول ممّا اضطرّهم إلى الفرضيات والذهنيات ، وليس كذلك منزلة المشرّع .
السادس : أن يضع القانون في ألفاظ مطلقة ، لا في ألفاظ نسبية ، يعني : ان يكون لمطلق الناس لا لنسبة خاصة من الناس - مثل ذلك مثل ما يقال في الفقه : من الاشتراك في التكليف .
نعم ، لا إشكال في اضطرار المشرّع إلى النسبيات فيما يكون الأمر خاصا بهم ، كالقوانين المرتبطة بالأطباء أو المهندسين ، أو الخطباء ، أو ما أشبه ذلك .
السابع : أن يكون القانون واضح المعالم والحدود من حيث الأول والآخر والسعة والضيق .
الثامن : أن يتجنّب في القانون ذكر العلل ، لأنه يوجب التشويش ، والشك في أنه هل المعيار العلّة أو القانون ؟ فإذا قال الطبيب - مثلا - : لا تأكل الرمان لأنه حامض ، فهل الممنوع أكل الحامض ، ويجوز أكل الرمّان الحلو أم لا ؟
التاسع : تبديل ما يمكن من القوانين العسيرة إلى القوانين اليسيرة ، فعن
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 20 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 224 ، ب 38 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 450 ، ب 281 ، ح 5 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ، ص 306 ، ب 25 ، ح 3 .