الشورى - الواضعين لذلك القانون التأطيري حسب القوانين الثانوية - أو تغيّر افراد مجالس الأعيان والأمّة والوزراء ، فهم المفسّرون لأن الأمر لم يكن مقصورا على الأولين فقط .
مثلا : إذا وضع شورى الفقهاء قانونا يمنع الاستيراد للبضاعة الفلانية من خارج بلاد الإسلام ، وذلك تطبيقا لقانون « لا ضرر » ، ثم شك في حدود البضاعة الفلانية التي منع استيرادها ، وقد تبدّل فقهاء الشورى ، فإن الأمر يرجع إلى فقهاء الشورى الجدد ، وإلى أنهم هل يرون تطبيق « لا ضرر » في كل أقسام تلك البضاعة ، أو بعض أقسامها ، فإن الفقيه مرجع في أربعة أمور :
1 - معنى لفظ الموضوع .
2 - حدوده .
3 - معنى لفظ الحكم .
4 - حدوده .
مثلا : إذا قال الشارع : ( الكلب نجس ) لزم معرفة : ما هو معنى الكلب ؟
وما حدوده ؟ هل يشمل الكلب الذي بقدر فارة صغيرة أو بقدر ثور كبير - وكلاهما موجود - أم لا ؟
ثم ما هو معنى النجس ؟ وما حدوده ؟ هل يشمل تنجّس البصر بالنظر إلى النجس - كما أن النجس في شريعة الهندوس يشمل ذلك - أو تنجّس اليد إذا لمست النجس من غير رطوبة ، أو لمسته بشبه رطوبة كالدهن - مثلا - أم لا ؟ وهكذا .
الفقه ، القانون — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٩٨