تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أما التصدير والاستيراد من بلد إسلامي إلى بلد آخر من بلاد الإسلام ، فذلك مباح ، بل أحيانا يدخل في استحباب الكسب ، وما إلى ذلك من عناوين الاسترباح . وكذلك الحال في شغل أهل بلد إسلامي في بلد آخر إسلامي ، فكما انّه لا حدّ بين النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة في الاستيراد والتصدير ، وذهاب انسان من أحدهما إلى الآخر ، والاكتساب فيه ، والعمل أجيرا أو استيجار غيره فيه ، كذلك حال القاهرة وطهران وكابل وإسلام‌آباد ودمشق وبيروت وعمان والرياض ، وغيرها . نعم إذا كانت هناك قوانين منحرفة موضوعة ، تمنع التهريب - عندهم - وكان الإنسان الذي يزاول حريته معرضا بسبب تلك القوانين المنحرفة لضرر كبير ، لم يحق له التعرّض للتهريب ، لكن لدليل « لا ضرر » « 1 » ، لا لأن قانون منع التهريب له حرمة ، فيكون حاله حال من يسير بين بغداد والبصرة وهو يخاف ضرر سبع ونحوه ، فإنه لا يجوز له السير لدليل « لا ضرر » « 2 » ، لا لدليل يمنع شرعا عن السير بين البلدين . ولا يخفى : انه لم تكن لهذه القوانين من أثر ، حتّى قبل نصف قرن ، مع أنه كانت البلاد الإسلامية تحت حكم حكومتين : الحكومة العثمانية والحكومة الإيرانية . وإنّي أذكر جيّدا عدم وجود شيء من ذلك بين إيران والعراق ، لا تهريب الناس ، ولا البضائع ، ولا الحيوانات كالمواشي ، ولا السلاح ، ولا غيرها ، وانما أوّل من وضع أمثال هذه القوانين الظالمة ، كان هو البهلوي الأول ، وذلك بأمر ممّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 376 ، ب 1 ، ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 364 ، ب 17 ، ح 5 .