الإسلام وقانون التهريب
المسألة 66 : من القوانين التي تصادم الكتاب والسنّة - بالصراحة - قوانين التهريب ، السارية المفعول في كافة بلاد الإسلام ، بينما لا تهريب في الإسلام إطلاقا ، لا بين بلاد الإسلام ، ولا بينهم وبين غيرهم .
امّا انه لا تهريب بين بلاد الإسلام : فلأن المسلمين كلهم أمّة ، واحدة - كما عرفت - ولهم حريّة التجارة والكسب وما أشبه ، وان ما جعله جماعة - بإشارة من الأجانب - حدودا جغرافية بين بلاد الإسلام ، لا يتمكن من تمزيق البلاد وتغيير القانون السماوي الذي قرّر الوحدة والحريّة .
وأمّا انه لا تهريب بين بلاد الإسلام وبين بلاد غير الإسلام : فلأنه ليس للتهريب عنوانا محرما في قوانين الإسلام حتّى يمنع .
نعم هنا أمران لا بدّ من رعايتهما :
الأمر الأول يجب رعاية موضوع الضرر :
وقد تقدّم أنه شخصي - كما هو نوعي أيضا - فاللازم : أن لا يعمل المسلم شيئا يضرّ الآخرين وإن كان ضررا طفيفا ، أو يضرّ نفسه ضررا بالغا ، فإذا كان جلب البضاعة من البلاد غير الإسلامية يوجب ضرر المسلمين لم يجز ذلك ، كما إنّه إذا كان تصدير البضاعة من بلاد الإسلام إلى غير بلاد الإسلام يضرّ المسلمين لم يجز ذلك أيضا .