السكن أو عدم توفّر الخدمات ، أو عدم العمل ، ولا ترتفع الايجارات ، ولا يحتاج الكاسب إلى دفع « سرقفلية » لا يطيقها ، لأنه تكثر الدكاكين في كل حيّ ومدينة جديدة .
ثم إنه بعد هذا العرض الموجز لحل مشكلة السكن والبطالة يعرف بجزم : ان الحكومة - هي وحدها - مبعث مشكلة السكن والبطالة ، وإلّا فإن الحلّ بسيط وضعه الإسلام قبل أربعة عشر قرنا - وهو سلسلة من الحرّيات - وإذا أطلقت هذه الحريات فليس على الحكومة إلا ( التخطيط السليم ) لبناء الدور والمنشئات والمرافق ونحوها ، والإشراف الكامل حتى لا يجحف التجّار في الأجور ونحوها ، ورعاية الأمن ، ونحو ذلك .
هذا وقد قال لي وجوه تجّار بعض البلاد المقدّسة : انّ الحكومة لو أذنت لنا ، لجعلنا من تلك البلدة المقدّسة مدينة مثالية ، في كلّ شيء ، في الماء والكهرباء والتلفون وسائر الخدمات وفي إنشاء محطّات للإذاعة والتلفزة ، ومطارات محلية ودولية ، وغير ذلك ، وللدولة الحق في الإشراف علينا حتى لا نجحف بحق الناس .
مشكلة الفساد الجنسي
وأمّا مشكلة الفساد الجنسي ، فللحكومة اليد الطولى في إثارتها ، وذلك لأنّ هذه المشكلة لا تكون إلّا من جهة عدم الزواج ، وعدم الزواج ناتج بسبب الحكومة من جانب ، والأمّة من جانب آخر ، وذلك على خلاف موازين الإسلام والعقل .
أما الحكومة : فلانحراف قوانينها ، فالجندي المكلّف - مثلا - تقف الحكومة