لأنه يقال : إذا كانت للدولة امكانيات كافية ، فهي التي تتكفّل بذلك ، وإذا كان هناك متبرّع فبها ونعمت ، ولا يستهان بالمتبرّعين ، فقد صنع أحد الرجال الأخيار خمسين مشروعا خيريّا مثل المساجد والحمامات ومخازن الماء وما أشبه في خمسين قرية إيرانية .
وأسّس أحد أصدقائنا الخطباء أربعين مشروعا اجتماعيا بين مسجد ومدرسة ومكتبة وحسينية في مختلف القرى والمدن الإيرانية .
وبنى السيد البروجردي « قدس سره » أربعمائة مسجدا في طهران وحدها .
كما أسّس مؤسّس معهد التعاليم الإسلاميّة ثلاثمائة مدرسة وسبعين مسجدا في مختلف البلاد الإيرانية .
ومن أراد الإحصاء ، رأى أن أغلب المشاريع العامة في إيران من تأسيس الناس المحسنين ، فليس هناك رجل دين إلّا وقد بنى مؤسّسة أو مؤسّسات ، ممّا لو جمعناها لفاقت عشرات الآلاف من المؤسّسات بل أكثر .
وهكذا في العراق فقد أسّسنا في كربلاء المقدّسة وضواحيها وبعض البلدان الأخر العراقية - بمعونة المحسنين - أكثر من ثلاثمأة مؤسّسة ، بين مستوصف ، ومدرسة ، ومسجد ، وحسينية ، ومكتبة وغيرها .
وأما إذا لم تكن للدولة امكانات كافية ، ولم يوجد متبرّع يتبرّع ، فالتجّار هم الذين يتكفّلون بهذه الأمور للاسترباح ، فيقومون بتأسيس مشاريع الكهرباء والماء وغيرهما ، ويأخذون الأجور من الناس .
وقد كان مشروع ماء النجف الأشرف مشروعا أهليا لأحد التجّار ، وكذلك كان مشروع كهربائها ، كما أن مشروع ماء وكهرباء كربلاء المقدسة كان أهليا أيضا .
ومن الواضح : انه إذا طبّق ذلك لم يبق أحد بعدها يشكو مشكلة عدم
الفقه ، القانون — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٨٢