وما أشبه ، فهي بالأخرة ترجع إلى الإنسان العاصي لأحكام اللّه سبحانه - كما ثبت في محلّه .
إذن : فالمشكلة في المسلمين أنفسهم ونابعة منهم ، وليست كلّها مرتبطة بما يدّعى : من المشكلة العالمية ، كمشكلة السلاح وما أشبه إلّا الشيء القليل .
وعليه : فإذا أردنا رفع أكثر المشاكل ، فليس علينا إلّا أن نرجع إلى أحكام اللّه سبحانه ، وللمثال نذكر مشكلتين : ( مشكلة السكن والبطالة ) و ( مشكلة الفساد الجنسي ) فإنهما مشكلتان يشكو منهما كل بلاد الإسلام ، وذكرنا هاتين المشكلتين من باب انّهما يرجعان إلى الحكّام وإلى الأمّة معا :
مشكلة السكن والبطالة
أمّا مشكلة السكن والبطالة ، فقد تولّدت من عدم ( حريّة الأرض ) ففي الحديث : « الأرض للّه ولمن عمّرها » « 1 » ومن عدم ( حريّة العمل والكسب والتجارة ) فقد ورد : « الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم » « 2 » .
فإذا أبيحت الأرض لمن يريد البناء والعمران ، وأتيحت الفرصة لمن أراد العمل والكسب ، توفّر للناس المال والأرض ، فيبني كل انسان داره في أرض اللّه الواسعة وبالأموال التي حصل عليها من أيّ كسب وتجارة شاء - حتّى من حيازة المباحات - فلا يبقى بعد ذلك انسان بدون سكن ولا بدون عمل .
لا يقال : فما ذا تفعلون بما يحتاجه الناس من الماء والكهرباء والمواصلات والتلفون وما أشبه ذلك ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 284 ، ب 169 ، ح 2 .
( 2 ) غوالي اللئالي : ج 1 ، ص 222 ، ح 99 ، وفيه : « الناس مسلّطون على أموالهم » .