والعرقية واللغوية وما أشبه .
كما أن من آثار الاخوّة الإسلامية : الكفاية في الزواج والحقّ للجميع في شراء الأرض ، وحيازتها ، وحيازة المباحات ، وذلك في كلّ بلاد الإسلام ، والحقّ لكلّ واحد منهم في العمل والكسب في أيّ أرض إسلامية ، كما يحقّ لكلّ منهم تسنّم كلّ منصب من مناصب الدولة من الرئاسة إلى أصغر منصب وكذلك له الحقّ في أن يكون مرجعا أو قاضيا أو شاهدا أو إمام جماعة ، أو ما أشبه ذلك .
نعم ، لا إشكال في لزوم توفّر العلم والعدالة ونحوهما في المنصب المشروط بهذه الأمور .
هذا ولو علم الإنسان من مطالعة الكتاب الكريم ، ومراجعة السيرة العطرة ، وعرف منهما : انّ الإسلام هو ما ذكرناه ، ثم لاحظ أحوال المسلمين وقوانينهم الحاضرة ، لاطّلع على البون الشاسع بين الأمرين ، فالإسلام بواد ، والمسلمون بواد آخر .
المستثنيات
أما الاستثناء عن القوانين المذكورة في الجملة - فنذكرها إلماعا لا استيعابا - فهو عبارة عن خمسة أمور : - الأوّل : المحرّمات ، فلا سلطان لأحد في فعل الحرام ، أو الترك الذي هو محرّم ، سواء في نفسه أم في ماله ، فلا حريّة له في ذلك .
الثاني : ما يمنعه شورى المراجع من الصغريات - المانعة تلك الصغريات عن بعض من الحريّات المذكورة - وانما يكون ذلك لقانون لا ضرر ، وقانون الأهم والمهمّ ، وما أشبه ، مثل تنظيم المرور ، وقضايا النجدة ، والشرطة ،