تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وإذا أخذ الإسلام بالزمام أعني : بأن طبّق هذه القوانين الثلاثة ، لرأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا ، كما سبق في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكن جهل جملة من المسلمين ، وكيد عدّة من الأعداء المنتفعين ، أوجب تجميد هذه القوانين الثلاثة الحيويّة ، وبتمجيدها لم يتوقّف الإسلام عن الانتشار فقط ، بل ربما خرج جماعة من المسلمين عن الإسلام ، لجهلهم بحقيقة الإسلام .

وعلى أيّ حال : فالمهم الاهتمام لإرجاع هذه القوانين الثلاثة إلى الحياة

.

الفرق بين الأمّة والاخوّة

ولنشر قبل ذكر المستثنيات إلى الفرق بين « الأمّة » و « الاخوّة » فإنّ بينهما من وجه : فالأمة الهندية - مثلا - امّة ، ولكن ليست بين أفرادها من السيك والمسلم وعابد النار وعابد البقر وما أشبه اخوّة . والاخوّة يمكن حصولها بدون الأمة الواحدة ، كما إذا عاش أحدهم في بلاد الإسلام والآخر في غير بلاد الإسلام ، علما بأن المراد من الاخوّة هي : اخوّة الإيمان ، إذ الأخ قد يطلق في النسب كالأخ من الأب والام أو من أحدهم ، وقد يطلق في الإيمان ونحوه ، وقد يطلق في القوم ونحوه ، ولذا قال سبحانه :
وَإِخْوانُ لُوطٍ
« 1 » وقال تعالى
إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً *
« 2 » وقال عزّ وجلّ :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . *
« 3 » . وتجتمع الأمة والاخوّة معا بالنسبة إلى المسلمين في بلاد الإسلام . ثم من آثار الأمّة الواحدة : عدم الحدود الجغرافية ، والامتيازات اللونية
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية : 13 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 65 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 73 .