قانون الحرّية
الثالث : قانون الحرّية ، حيث قال سبحانه
يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
« 1 » .
وهذه القوانين الثلاثة ، الّتي في كلّ منها عشرات الروايات ويسندها السيرة الطاهرة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام .
مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم » « 2 » .
وقول علي عليه السّلام : « لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللّه حرّا » « 3 » إلى غيرهما ، هي من أهم ما سبّب تحرّك المسلمين وتقدّمهم في كلّ أبعاد الحياة وبسرعة مدهشة ، مما قد أدهش العالم إلى هذا اليوم .
ومن المعلوم : ان الناس بفطرتهم يلتفّون حول من إذا دخلوا في دينه يساويهم مع الآخرين في كلّ شيء ، ولا يجعل بينهم تفاضلا إلّا بالتقوى
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » وهذا القانون ليس له تطبيق خارجي حتّى في أرقى بلاد العالم اليوم - حسب ادّعائهم .
والناس يلتفّون حول من يجعلهم جميعا كتلة واحدة : « يسعى بذمّتهم أدناهم » « 5 » وحول من يعطيهم كل الحريّات إلّا ما نذكره من الاستثناء ، ولا يأخذ من أموالهم إلّا قدرا قليلا هي الضرائب الإسلامية الأربع فقط - كما سبق .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 157 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 272 ، ب 23 ، ح 7 ، وفيه : الناس مسلّطون على أموالهم .
( 3 ) نهج البلاغة ، الكتاب : 31 .
( 4 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ، ص 45 ، ب 18 ، ح 4 .