إذا أوصيت أنت يلزم تنفيذ وصيّتك ؟ فلم يحر جوابا .
مجلس الأمّة
واما مجلس الأمّة : فقد نقل لي أحد نواب مجلس الأمّة في بلد إسلامي :
ان الحكومة - ابّان استقلال ذلك البلد - أمرت لجنة مكونة من ثلاثة كان هو أحدهم ، وفوّضت إليهم وضع قانون الأحوال الشخصية ، قال : فذهب أحدنا وفوض رأيه إلى الآخر فصرنا حينئذ نفرين ، فتابعنا مهمّتنا إلى أن وصلنا إلى تعيين أقصى مدة ( للحمل ) .
فقال صديقي النائب الذي فوض النائب الثالث صوته إليه : ان أقصى مدة للحمل هو عبارة عن عشر سنوات .
فقلت له : كيف يعقل بقاء الولد في بطن امّه عشر سنوات ، مع أنه لو كان حديدا لذاب في هذه المدّة من حرارة الرحم ؟ ثمّ ما هو دليلك على ذلك ؟
قال : ان جدّتي من أمّي نقلت لي : إن امرأة من جيرانها ، مات زوجها وكانت صالحة فولدت بعد مضيّ عشر سنوات من موت زوجها ، قال هذا النائب المتحدث اليّ : فحاولت بشتى الأساليب والسبل ، وبذكر بعض القوانين والنظم ، وعرض بعض الأدلة العلمية والطبية على اقناعه بضعف هذا القول ووهن الدليل عليه ، فقنع لكن نزل إلى تعيين مدة سنتين ، وكلما حاولت اقناعه بالنزول إلى تعيين مدة معقولة وهي سنة واحدة لم يقبل ، وحيث كان له صوتان ، في قبال صوت واحد - وهو صوتي - شرّع المجلس قانون أقصى الحمل في سنتين .
وهكذا يصل الأمر إلى الحضيض عندما لا يريدون العمل بقوانين الإسلام ، فيتبعون الغرب ، أو الأهواء ، أو أقوال الجدّة المرحومة ! أو ما أشبه