وإذا تحقق ذلك نقول : القانون أيضا كذلك ، قال سبحانه
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
« 1 » فكثير من الشريعة جاء به النبي آدم عليه السّلام مارا بكثير من الأنبياء ، ولذا ورد في الآية الكريمة
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا .
« 2 » .
وقال تعالى
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً .
« 3 » .
وقال سبحانه
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 4 » إلى غيرها .
وفي الحديث : ( انّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن ، أجراها اللّه عزّ وجلّ في الإسلام . ) « 5 » .
ولكن أحيانا يتطور قانون الشريعة لملاحظة التسهيل ، أو ملاحظة تغيّر الإنسان كما ورد في النصوص .
مثلا : الغي صوم الصمت وصوم الوصال ، إلى غير ذلك مما لا يخفى على من لاحظ الروايات .
وفي القوانين الوضعيّة نجد هذا الأمر أيضا بجلاء .
مثلا : جملة من القوانين العراقية مصدرها ما وضعه ( السنهوري ) المصري ، ومصدر ( السنهوري ) أستاذه ( لامبير ) ، و ( لامبير ) أخذه من ( القانون الروماني ) وكثيرا ما ينقل هؤلاء القانون نصا ، وأحيانا مع تحوير يناسب الزمان والمكان وظروف ذلك البلد الذي ينقل إليه القانون .
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 78 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 136 .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية : 13 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 183 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 250 ، ب 178 ، ح 4 .