تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وعليه : فإن جعل هذا القانون منهم أورث لهم التشرد والمطاردة الدائمة ، ولا يتمكنون من النجاة من هاتين المشكلتين ، الا بأن يغيّروا ما بأنفسهم كما قال سبحانه
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 1 » .

ثمّ انهم في هذا القرن أخطأوا خطائين آخرين أضيفا إلى الخطائين السابقين

، فزاد في طينهم بلة وفي أمرهم مشكلة ، ولا بد من أن يروا نتائج هذين الخطأين الآخرين عن قريب ، ويذوقوا وبال أمرهم ، والخطاءان هما كالتالي :

الفساد

الأول : خطأهم في نشرهم الفساد بين الناس ، زاعمين انه يوجب تحلل الشعوب وتفسخها وبذلك يتسنى لهم السيطرة عليهم ، ان هذا الزعم - كما ذكره كتابهم بروتوكلات حكماء صهيون - لعله ينفعهم في الأمد القصير ، لكن سيضرهم ويجتث جذورهم في الأمد الطويل ، فان من الواضح ان الأمم لا تتحمل من يبذر فيهم بذور الفساد ، ولو نامت أمة ساعة . فلن تنام إلى قيام الساعة ، فهذا القانون الذي وضعوه سيعود عليهم بأبشع النتائج .

اغتصاب فلسطين

الثاني : خطأهم في اغتصاب فلسطين ، فان معنى ذلك انهم جلبوا لأنفسهم سخط ما يربو على ربع المعمورة يعني : الف وستمائة مليون مسلم ، وليست بلاد فلسطين كالأندلس حيث إنها اغتصبت من قبل فئة كبيرة من الناس وهم
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 11 .
الفقه ، القانون — صفحة 136 | السيد محمد الحسيني الشيرازي