الأخير من هذا القرن .
خطأ اليهود
والخطئان هما عبارة عمّا يلي : -
الأول : خطأهم الديني
، حيث جعلوا دينهم قوميا ، محصورا في اطار قومهم ، وذلك مما يوجب عدم نموهم عددا ، وللكثرة العدديّة ما ليس لتقوية الكيف - كما يزعمون .
ومن معاجز القرآن الحكيم قوله سبحانه خطابا لعيسى عليه السّلام
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
« 1 » حيث لا يزال المسيحيون فوقهم من ذلك اليوم إلى هذا اليوم ، ولم يكن التخصيص لدينهم بقومهم من دين موسى عليه السّلام ، لأنه من أولى العزم الذين بعثوا إلى شرق الأرض وغربها .
فان جعل هذا القانون القومي من حاخاماتهم أورث لهم التأخّر على مدى الزمان .
الثاني : خطأهم التجاري
، حيث إنهم لا يحطّون في بلد إلّا سيطروا على اقتصاده ، وبذلك عرّضوا أنفسهم للإخراج على طول الزمان ، فإنّ أهل البلاد لا يتحملون من يسيطر على أموالهم وثرواتهم ؟ بل يفكرون في التخلص منه ولو بعد حين .
وحيث إن اليهود لم ينتهوا عما هم عليه فهم مهددون في المستقبل أيضا بذلك في أي بلد وجدوا ، ولا دليل على استقرارهم النسبي في هذا الزمان ، إذ الطبيعة أخيرا هي الحاكمة في البشر .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 55 .