تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المخوّل ، كما ليس للسلطان ان يخوّل سلطانه لأي شخص أو هيئة لم تكن منتخبة من قبل الأفراد ، وكذا ليس له أن يعمل حسب المحسوبيات والمنسوبيات . أقول : هذا الكلام ، هو ما قاله الإسلام ، لكنه ينقص عما قرره الإسلام بأمرين : - الأول : ان القانون يجب أن يكون من السماء ، ومورد التطبيق يجب أن يكون من جزئيات ذلك القانون . الثاني : يجب أن تكون الهيئة أو الفرد المخوّل جامعا لما اشترطه اللّه سبحانه في الفرد الحاكم أو الهيئة الحاكمة أيضا ، وبذلك يكون الأمن ضعفين : شعبيا وإلهيا . وحيث انا ذكرنا الفطرة ، وقوانين اللّه سبحانه ، والقائمين بتطبيقها ، استغنينا عن الكلام حول : العقد الاجتماعي بفصوله التي ذكرها بعضهم : من التساؤل عن وجود القانون الطبيعي ، وإمكان كشف الإنسان له ، وهل ان هذا القانون مسجل في عقل الإنسان ؟ وهل للإنسان قدرة في إدراكه عن تجارب الحواس ؟ وهل يمكن الكشف عنه بسبب ما تعارف الناس عليه ؟ وما هي قوة الإلزام في القانون الطبيعي وما إلى ذلك ؟