عصر الغيبة ، ولذا ورد : « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه » « 1 » .
شورى المراجع
ولذا نرى نحن وجوب تشكيل ( شورى المراجع ) في رأس السلطة ، حيث يتعاونون مع الأحزاب النزيهة الذين هم خبراء في مختلف شؤون الحياة في إدارة البلاد ، وبمثل ذلك نأمن من الاستبداد والطغيان والانحراف وحينئذ يعطى حق كل واحد من المجتمع والفرد بقدر استحقاقه الواقعي .
قال بعض علماء الغرب : « العقد الاجتماعي » هو اتفاق حصل بين أفراد المجتمع جميعا كيما يتحدوا ويكونوا جماعة مدنية عامة للمحافظة على الحياة والحرية والملكية والتقدم مما - لولا ذلك - يهدّدها الأخطار في الداخل والخارج ، وقد تنازل كل فرد بمقتضى هذا العقد عن بعض ما يراه حقا له حتى يطبق القانون الطبيعي مما يوجب إنزال العقاب بمن خالف ، وبهذا القدر فقط يتنازل كل فرد عن حقه ولا يتنازل عن أيّ حق سواه ، والتنازل انما يكون للمجموع من حيث المجموع لا لشخص خاص أو جماعة خاصة ، وانما لمن اتصف بالمواصفات القانونية ، فالتنازل محدود في قدره كما وكيفا ، وفي هدفه وغرضه .
وعليه : فلا مجال للسلطان المطلق ، ولا لأخذ الهيئة المشرفة أزيد من الحق المقرّر لها من قبل الفرد .
وعلى هذا : فالسلطان دستوري انتخابي ، وعمله لصالح الفرد والمجتمع ، ويخوّل السلطان القضاة لتطبيق العدالة في الاختلافات حسب ما يقرّره السلطان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 94 ، ح 20 .