الخير فهو مقتصد » « 1 » .
وفي قرب الإسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : « لا يذوق المرء من حقيقة الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال : الفقه في الدين ، والصبر على المصائب ، وحسن التقدير في المعاش » « 2 » .
وروي : أن جبرئيل عليه السلام أهبط إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : « يا رسول الله ، إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويقول لك اقرأ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ *
« 3 » الآية ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم منادياً ينادي : من لم يتأدب بأدب الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات » « 4 » .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 5 » ؟ .
قال : « بذل الرجل ماله ، ويقعده ليس له مال » . قال : فيكون تبذير في حلال ؟ . قال :
« نعم » « 6 » .
وعن علي بن جذاعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « اتق الله ولا تسرف ، ولا تقتر ، وكن بين ذلك قواماً . إن التبذير من الإسراف ، وقال الله :
لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 7 » ، إن الله لا يعذب على القصد » « 8 » .
وعن بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فدعا برطب . فأقبل بعضهم يرمي بالنوى - قال - : وأمسك أبو عبد الله عليه السلام يده . فقال : « لا تفعل إن هذا من التبذير ،
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 9 » » « 10 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ومن سورة بني إسرائيل ح 53 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 46 .
( 3 ) سورة الحجر : 88 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 364 ب 98 .
( 5 ) سورة الإسراء : 26 .
( 6 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ومن سورة بني إسرائيل ح 54 .
( 7 ) سورة الإسراء : 26 .
( 8 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 302 ب 77 ح 3 .
( 9 ) سورة البقرة : 205 .
( 10 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ص 268 ب 23 ح 18208 .