في يده شيء ، فقال : هذا التبذير . ثمّ قبض قبضة أخرى وفرق أصابعه ، فنزل البعض وبقي البعض ، فقال : هذا التدبير . ثمّ قبض قبضة أخرى وضم كفه حتى لم ينزل منه شيء ، فقال : هذا التقتير » « 1 » .
وجاء في دعاء الإمام السجاد عليه السلام في المعونة على قضاء الدين : « اللهم صل على محمد وآله ، واحجبني عن السرف والازدياد ، وقومني بالبذل والاقتصاد ، وعلمني حسن التقدير ، واقبضني بلطفك عن التبذير ، وأجر من أسباب الحلال أرزاقي ، ووجه في أبواب البر إنفاقي ، وازو عني من المال ما يحدث لي مخيلة ، أو تأديا إلى بغي ، أو ما أتعقب منه طغياناً » « 2 » .
49 : إيذاء الحيوان
مسألة : لا يجوز إيذاء الحيوان وينبغي عدم العنف به ، وإيذاؤه من مصاديق أو مقومات العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 3 » .
وقال سبحانه حكاية عن إبليس :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
« 4 » .
في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ونهى عن ضرب وجوه البهائم » « 5 » .
وعن السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي ابن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « للدابة على صاحبها خصال ست :
يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها ؛ فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله عز وجل ، ولا يحملها فوق طاقتها ،
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 138 - 139 ب 43 .
( 2 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 30 وكان من دعائه عليه السلام في المعونة على قضاء الدين .
( 3 ) سورة النحل : 5 - 8 .
( 4 ) سورة النساء : 119 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 9 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ح 4968 .