تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 1 » . وقال سبحانه :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ *
« 2 » . وقال تعالى :
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 3 » . وقال سبحانه :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 4 » . وعن عامر بن جذاعة قال : دخل على أبي عبد الله عليه السلام رجل . فقال : يا أبا عبد الله ، قرضاً إلى ميسرة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : « إلى غلة تدرك ؟ » . فقال : لا والله . فقال : « إلى تجارة تؤدى ؟ » . فقال : لا والله . قال : « فإلى عقدة تباع ؟ » . فقال : لا والله . فقال : « أنت إذا ممن جعل الله له في أموالنا حقاً » . فدعا أبو عبد الله عليه السلام بكيس فيه دراهم فأدخل يده فناوله قبضة . ثمّ قال : « اتق الله ، ولا تسرف ، ولا تقتر ، وكن بين ذلك قواماً ، إن التبذير من الإسراف . قال الله :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 5 » ، وقال : إن الله لا يعذب على القصد » « 6 » . وعن بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فدعا برطب . فأقبل بعضهم يرمي بالنوى - قال - : وأمسك أبو عبد الله عليه السلام يده . فقال : « لا تفعل إن هذا من التبذير ،
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 7 » » « 8 » . وعن أبي السفاتج عن بعض أصحابه : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ، فقال : إنا نكون في طريق مكة فنريد الإحرام ، فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة ، فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم . قال : « مخافة الإسراف ؟ » . قلت :
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 67 . ( 2 ) سورة الأنعام : 141 . ( 3 ) سورة غافر : 43 . ( 4 ) سورة الأعراف : 31 . ( 5 ) سورة الإسراء : 26 . ( 6 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ومن سورة بني إسرائيل ح 56 . ( 7 ) سورة البقرة : 205 . ( 8 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ص 268 ب 23 ح 18208 .