الحسد ! فلا يكونن من شأنك . واجتنب سوء الخلق ، ولا يكونن من طبعك ؛ فإنك لا تضر بهما إلا نفسك . وإذا كنت أنت الضار لنفسك كفيت عدوك أمرك ؛ لأن عداوتك لنفسك أضر عليك من عداوة غيرك » « 1 » .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في حديث : « وسوء الخلق زمام من عذاب الله في أنف صاحبه ، والزمام بيد الشيطان يجره إلى الشر ، والشر يجره إلى النار » « 2 » .
41 : عقوق الوالدين
مسألة : عقوق الوالدين من الرذائل وهو محرم ، ومن مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
« 3 » .
وقال سبحانه :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 4 » .
عن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي ، وما هي ؟ . فكتب : « الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار ، كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمناً . والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف » « 5 » .
وعن حديد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أدنى العقوق أف ، ولو علم الله شيئاً أهون منه لنهى عنه » « 6 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 20 ب 55 ح 13399 .
( 2 ) جامع الأخبار : ص 107 ف 64 .
( 3 ) سورة الإسراء : 23 .
( 4 ) سورة العنكبوت : 8 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 276 - 277 باب الكبائر ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 500 ب 104 ح 27693 .