التربة عليه ، قالت أم سعد : يا سعد ، هنيئاً لك الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أم سعد ، مه لا تجزمي على ربك ؛ فإن سعداً قد أصابته ضمة . - قال - : فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجع الناس . فقالوا له : يا رسول الله ، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ؟ . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء ، فتأسيت بها . قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة السرير مرة ؟ . قال : كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ . قالوا : أمرت بغسله ، وصليت على جنازته ، ولحدته في قبره ، ثمّ قلت : إن سعداً قد أصابته ضمة ؟ . - قال - :
فقال : نعم ، إنه كان في خلقه مع أهله سوء » « 1 » .
وعن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أبى الله لصاحب الخلق السيئ بالتوبة » . فقيل : يا رسول الله ، وكيف ذلك ؟ . قال : « لأنه إذا تاب عن ذنب وقع في ذنب أعظم من الذنب الذي تاب منه » « 2 » .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « يا علي ، ليس على النساء جمعة » إلى أن قال : « ولا تولي القضاء ولا تستشار . يا علي ، سوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة . يا علي ، إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة » « 3 » .
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أنا أديب الله ، وعلي عليه السلام أديبي . أمرني ربي بالسخاء والبر ، ونهاني عن البخل والجفاء . وما شيء أبغض إلى الله عز وجل من البخل وسوء الخلق ، وإنه ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل » « 4 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من سعادة المرء حسن الخلق ، ومن شقاوته سوء الخلق » « 5 » .
وعن حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام قال : « قال لقمان : يا بني ، احذر
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 384 - 385 المجلس 61 ح 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 75 ب 69 ح 13550 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 46 ب 25 ح 15605 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 17 ب 1 ف 2 في جوده صلى الله عليه وآله وسلم .
( 5 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 250 .