عبدي فلاناً فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه » « 1 » .
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ، ورأسه بيده اليسرى ، وأوداجه تشخب دماً ، يقول : يا رب ، سل هذا فيم قتلني ؟ . فإن كان قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة ، وأذهب بالمقتول إلى النار . وإن قال في طاعة فلان ، قيل له : اقتله كما قتلك . ثمّ يفعل الله فيهما بعد مشيئته » « 2 » .
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ، وقال : لا يوفق قاتل المؤمن متعمداً للتوبة » « 3 » .
40 : سوء الخلق
مسألة : سوء الخلق من الرذائل وهو محرم في بعض مراتبه ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 4 » .
وقال سبحانه :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 5 » .
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل » « 6 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أساء خلقه عذب نفسه » « 7 » .
وعن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : « قال علي عليه السلام لأبي أيوب الأنصاري : يا أبا أيوب ، ما بلغ من كرم أخلاقك ؟ . قال : لا أوذي جاراً فمن دونه ، ولا أمنعه معروفاً أقدر عليه - ثمّ قال عليه السلام - : ما من ذنب إلا وله توبة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 29 ص 17 ب 2 ح 35041 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 29 ص 12 - 13 ب 1 ح 35027 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 93 باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها ح 5153 .
( 4 ) سورة آل عمران : 159 .
( 5 ) سورة القلم : 13 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 296 ب 135 ح 1 .
( 7 ) الأمالي للصدوق : ص 205 المجلس 37 ح 3 .